قال ابن الجزري :
ويتوفّاهم معا فتى . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « تتوفاهم » من قوله تعالى :
1 -
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
( سورة النحل آية 28 ) .
2 - ومن قوله تعالى :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
( سورة النحل آية 32 ) .
فقرأ مدلول « فتى » وهما : « حمزة ، وخلف العاشر » « يتوفهم » في الموضعين بالياء التحتية ، على تذكير الفعل ، و « الملائكة » فاعل ، وجاز تذكير الفعل على إرادة جمع « الملائكة » ومنه قوله تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ
( سورة آل عمران آية 39 ) على قراءة « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » .
وقرأ الباقون « تتوفهم » في الموضعين أيضا بالتاء الفوقية ، على تأنيث الفعل ، و « الملائكة » فاعل ، وأنّث الفعل لأن لفظ « الملائكة » مؤنث ، والمراد جماعة الملائكة ، ومنه قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
( سورة النحل آية 33 ) .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وضم * وفتح يهدي كم سما . . . .
المعنى : اختلف القراء في « لا يهدي » من قوله تعالى :
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ
( سورة النحل آية 37 ) .
فقرأ المرموز له بالكاف من « كم » ومدلول « سما » وهم : « ابن عامر ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « لا يهدى » بضم الياء ، وفتح الدال ، وألف بعدها ، وذلك على بناء الفعل للمفعول ، و « من » نائب فاعل ، أي من يضله اللّه لا يهديه ، وهذه القراءة في المعنى بمنزلة قوله تعالى :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ
( سورة الأعراف آية 186 ) .