يقولون : « الدراهيم ، والصياريف » وليست ضرورة ، بل لغة مستعملة ، وقد ذكر الإمام « أبو عبد اللّه بن مالك » من شواهد التوضيح أن الإشباع من الحركات الثلاث لغة معروفة ، وجعل من ذلك قولهم : « بينا زيد قائم جاء عمرو » أي بين أوقات قيام زيد ، فأشبعت فتحة النون فتولدت الألف » ا ه - « 1 » .
وقرأ الباقون « أفئدة » بدون ياء بعد الهمزة على الأصل ، وهو الوجه الثاني « لهشام » .
تنبيه : « وأفئدتهم » من قوله تعالى :
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
( سورة إبراهيم آية 43 ) اتفق القراء العشرة على قراءته بغير ياء بعد الهمزة ، لأنه جمع « فؤاد » وهو القلب ، أي قلوبهم فارغة من العقول ، ومثل ذلك في الحكم كل ما ورد في « القرآن الكريم » .
قال ابن الجزري :
. . . وافتح لتزول ارفع رما * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء العشرة في « لتزول » من قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
( سورة إبراهيم آية 46 ) .
فقرأ المرموز له بالراء من « رما » وهو : « الكسائي » « لتزول » بفتح اللام الأولى ، ورفع الثانية ، على أنّ « إن » مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، أي و « إنّه » واللام الأولى هي الفارقة بين « إن » المخففة ، والنافية ، والفعل مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، و « منه » متعلق ب « لتزول » و « الجبال » فاعل ، وجملة « لتزول منه الجبال » في محلّ نصب خبر « كان » والجملة من « كان » واسمها وخبرها ، في محلّ رفع خبر « إن » المخففة .
وقرأ الباقون « لتزول » بكسر اللام الأولى ، ونصب الثانية ، على أنّ « إن »
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر بتحقيقنا ج 3 / 135 - 136 .