فقرأ مدلول « حبر » وهما : « ابن كثير ، وأبو عمرو » « ليضلوا ، ليضل » في جميع المواضع المذكورة بفتح الياء ، على أنه مضارع « ضلّ » الثلاثي ، وهو فعل لازم ، أي ليضلّوا « هم » في أنفسهم .
وقرأ المرموز له بالغين من « غنا » وهو : « رويس » « ليضلوا ، ليضل » في جميع المواضع بفتح الياء ما عدا موضع « لقمان » فقد قرأه بوجهين :
الأول : « ليضلّ » بفتح الياء ، على أنه مضارع « ضلّ » الثلاثي .
والثاني : « ليضلّ » بضم الياء ، على أنه مضارع « أضل » الرباعي ، وهو متعدّ إلى مفعول محذوف ، أي ليضلوا غيرهم .
وقرأ الباقون « ليضلوا ، ليضل » بضم الياء في جميع المواضع ، وقد تقدم توجيه هذه القراءة .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . واشبعن أفئدتا
لي الخلف . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « أفئدة » من قوله تعالى :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
( سورة إبراهيم آية 37 ) .
فقرأ المرموز له باللام من « لي » وهو : « هشام » بخلف عنه « أفئيدة » بياء ساكنة مديّة بعد الهمزة .
قال « ابن الجزري » ت 833 ه - :
« اختلف عن « هشام » في « أفئدة من الناس » فروى « الحلواني » عنه من جميع طرقه بياء بعد الهمزة هنا خاصة ، وهي رواية « العباس بن الوليد البيروتي » عن أصحابه ، عن « ابن عامر » . . . . فهو على لغة المشبعين من العرب الذين