بنونين : الأولى مضمومة ، والأخرى مفتوحة ، وكسر الزاي مشدّدة ، مبنيا للفاعل ، و « الملائكة » بالنصب مفعول به .
والثالثة : للباقين حيث قرءوا « ما تنزّل » بفتح التاء ، والنون ، والزاي مشدّدة ، مبنيا للفاعل ، و « الملائكة » بالرفع فاعل . وأصل « تنزّل » « تتنزّل » فحذفت إحدى التاءين تخفيفا .
تنبيه : قرأ « البزّي » بخلف عنه « تنزّل » بتشديد التاء حالة وصلها بما قبلها « 1 » .
قال ابن الجزري :
وخفّ سكّرت دنا . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « سكرت » من قوله تعالى :
لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
( سورة الحجر آية 15 ) .
فقرأ المرموز له بالدال من « دنا » وهو : « ابن كثير » « سكرت » بتخفيف الكاف ، أي حبست أبصارنا ، بحيث لا ينفذ نورها ، ولا تدرك الأشياء على حقيقتها ، والعرب تقول : « سكرت الريح » : إذا سكنت ، فكأنها حبست ، ويقال : « سكرت النهر » أي : حبست عن الجري .
وقرأ الباقون « سكّرت » بتشديد الكاف ، أي : « غشّيت ، وغطّيت » .
وقال « قتادة بن دعامة السدوسي » ت 118 ه - :
معنى « سكّرت » : « سدّت » وحجتهم في التشديد أن الفعل مسند إلى جماعة ، وهو قوله تعالى :
سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
والتشديد مع الجمع أولى » ا ه - .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . ولا ما * عليّ فاكسر نوّن ارفع ظاما
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : في الوصل تاتيمموا اشدد إلى قوله : وفي الكل اختلف عنه .