1 -
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
( سورة إبراهيم آية 19 ) .
2 -
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ
( سورة النور آية 45 ) .
فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « خلق » في الموضعين بألف بعد الخاء ، وكسر اللام ، ورفع القاف ، على أنه اسم فاعل ، و « السماوات » بالخفض على الإضافة ، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله ، و « الأرض » بالخفض عطفا على « السماوات » هذا في إبراهيم .
وفي النور قرءوا « كلّ » بالخفض ، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله .
وقرأ الباقون في الموضعين « خلق » بفتح الخاء ، واللام ، والقاف ، على أنه فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « اللّه » و « السماوات » بالنصب بالكسرة ، على أنه مفعول به ، و « الأرض » بالنصب ، عطفا على « السماوات » هذا في إبراهيم . وفي النور قرءوا « كلّ » بالنصب ، على أنه مفعول به ل « خلق » .
قال ابن الجزري :
. . . . ومصرخيّ كسر اليا فخر * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « بمصرخيّ » من قوله تعالى :
ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ
( سورة إبراهيم آية 22 ) .
فقرأ المرموز له بالفاء من « فخر » وهو : « حمزة » « بمصرخيّ » بكسر الياء المشددة ، وهي لغة « بني يربوع » نصّ على ذلك « محمد بن المستنير بن أحمد البصري المعروف بقطرب » ت 206 ه - . والأصل « مصرخيني » فحذفت النون للإضافة ، فالتقى ساكنان : ياء الإعراب ، وياء الإضافة ، وأصلها السكون ، ثم كسرت ياء الإضافة على غير قياس ، ثم أدغمت ياء الإعراب ، في ياء الإضافة ، كما تقول : « مررت بمسلميّ » .
قال « القاسم بن معن » النحوي ما معناه : قراءة « حمزة » صحيحة ، وموافقة لقوانين اللغة العربية ، ولا عبرة بقول « الزمخشري » وغيره ممن ضعفها ،