تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
( سورة الإسراء آية 1 ) . وقال تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
( سورة الفجر آية 4 ) . يقال : « سريت ، وأسريت » : إذا سرت ليلا . وقيل : « سرى » لأول الليل ، و « أسرى » لآخره ، أمّا « سار » فمختص بالنهار . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وضمّ سعدوا شفا عدل
المعنى : اختلف القراء في « سعدوا » من قوله تعالى :
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
( سورة هود آية 108 ) . فقرأ مدلول « شفا » والمرموز له بالعين من « عدل » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر ، وحفص » « سعدوا » بضم السين ، على البناء للمفعول ، والواو نائب فاعل . و « سعد » فعل لازم فلا يتعدى ، تقول : « سعد زيد » وإذا لم يتعدّ إلى مفعول لم يردّ إلى ما لم يسمّ فاعله إذ لا مفعول في الكلام يقوم مقام الفاعل . ولذلك قيل : إنه حمل على لغة حكيت عن العرب خارجة عن القياس ، فقد حكي : « سعده اللّه » بمعنى : « سعده الله » وذلك قليل ، وقولهم « مسعود » يدلّ على « سعده الله » . وقال « علي بن حمزة الكسائي » ت 180 ه - : « سعد ، وأسعد » لغتان بمعنى » ا ه - . وقرأ الباقون « سعدوا » بفتح السين ، على البناء للفاعل ، والواو فاعل ، وذلك لإجماع القراء على فتح الشين في قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ
( آية 106 ) ، وحينئذ يتحد « سعدوا ، شقوا » في البناء للفاعل . قال ابن الجزري :
إنّ كلّا الخفّ دنا أتل صن . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 317 | محمد سالم محيسن