وهما لغتان بمعنى « التحيّة » وهي ردّ السلام عليهم إذ سلموا عليه . ويجوز أن يكون « سلام » بمعنى « المسالمة » التي هي خلاف الحرب ، و « سلام » مبتدأ والخبر محذوف ، والتقدير : « سلام عليكم » ويكون « سلم » بمعنى الصلح ، وهو خبر لمبتدأ محذوف ، أي : « أمرى سلم » بمعنى : لست مريدا غير السلامة والصلح .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * يعقوب نصب الرّفع عن فوز كبا
المعنى : اختلف القراء في « يعقوب » من قوله تعالى :
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
( سورة هود آية 71 ) .
فقرأ المرموز له بالعين من « عن » والفاء من « فوز » والكاف من « كبا » وهم : « حفص ، وحمزة ، وابن عامر » و « يعقوب » بالنصب على أنه مفعول لفعل محذوف دلّ عليه الكلام ، والتقدير : وهبنا لها « يعقوب » من وراء « إسحاق » .
وقرأ الباقون « يعقوب » بالرفع ، على أنه مبتدأ مؤخر ، خبره الظرف الذي قبله وهو : « ومن وراء إسحاق » .
قال ابن الجزري :
وامرأتك حبر . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « إلا امرأتك » من قوله تعالى :
وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ
( سورة هود آية 81 ) .
فقرأ مدلول « حبر » وهما : « ابن كثير ، وأبو عمرو » « إلا امرأتك » برفع التاء ، على أنها بدل من « أحد » واستشكل ذلك بأنه يلزم منه أنهم نهوا عن الالتفات إلا « المرأة » فإنها لم تنه عنه ، وهذا لا يجوز ، ولذا قيل : « امرأتك » مرفوعة بالابتداء ، والجملة بعدها وهي قوله تعالى :
إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ
خبر . وقيل : النهي بمعنى النفي لأنه بمعنى : ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك