أمّا « ثمودا » فالقراء على ثلاث مراتب :
الأولى : « لحفص ، وحمزة ، ويعقوب » « ثمودا » في السور الأربع بغير تنوين ، على أنه ممنوع من الصرف للعلميّة والتأنيث ، على إرادة القبيلة ، ويقفون على الدال بالسكون وبلا ألف .
الثانية : « لشعبة » « ثمودا » في سورة « النجم » فقط بدون تنوين ، ويقف بالسكون ، وسبق توجيه ذلك . ويقرأ في السور الثلاث الباقية « ثمودا » مصروفا ، على إرادة الحيّ ، ويقف على « ثمودا » بالألف .
الثالثة : للباقين « ثمودا » بالتنوين مصروفا ، في السور الأربع ، وسبق توجيه ذلك .
وأمّا « لثمود » فقد قرأ المرموز له بالراء من « رد » وهو : « الكسائي » « ألا بعدا لثمود » بكسر الدال مع التنوين مصروفا .
وقرأ الباقون « لثمود » بفتح الدال من غير تنوين ممنوعا من الصرف .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . قال سلم سكّن
واكسره واقصر مع ذرو في ربا * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « قال سلم » من قوله تعالى :
1 -
قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
( سورة هود آية 69 ) .
2 -
قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
( سورة الذاريات آية 25 ) .
فقرأ المرموز له بالفاء من « في » والراء من « ربا » وهما : « حمزة ، والكسائي » « سلم » في الموضعين بكسر السين ، وسكون اللام من غير ألف .
وقرأ الباقون في الموضعين « سلم » بفتح السين ، واللام ، وإثبات ألف بعد اللام .