« السبيلا » ، و « الظنونا » وغيرها مما كتب رسما وقرئ بحذفه ، وليس ذلك معدودا من مخالفة الرسم » ا ه - « 1 » .
وأقول قرأت على شيخي « لابن ذكوان » بالحذف ، والإثبات في « فلا تسألني » في الوصل ، والوقف .
قال ابن الجزري :
يومئذ مع سال فافتح إذ رفا * ثق نمل كوف مدن . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « يومئذ » في ثلاثة مواضع وهي :
1 - قوله تعالى :
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
( سورة هود آية 66 ) .
2 - قوله تعالى :
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
( سورة النمل آية 89 ) .
3 - قوله تعالى :
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ
( سورة المعارج آية 11 ) .
فقرأ المرموز له بالألف من « إذ » والراء من « رفا » والثاء من « ثق » وهم :
« نافع ، والكسائي ، وأبو جعفر » « يومئذ » في المواضع الثلاثة بفتح الميم ، على أنها حركة بناء ، لإضافتها إلى غير متمكن وهو « إذ » وعومل اللفظ ، ولم يعامل تقدير الانفصال .
وقرأ الكوفيون غير « الكسائي » وهم : « عاصم ، وحمزة ، وخلف العاشر » « يومئذ » الذي في سورة « النمل » بفتح الميم ، والذي في سورتي : « هود ، والمعارج » بكسر الميم ، إجراء لليوم مجرى سائر الأسماء المعربة .
فأعرب وإن أضيف إلى « إذ » لجواز انفصاله عنها ، والبناء إنما يلزم إذا لزمت العلة .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر بتحقيقنا ج 3 / 166 .