تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فقرأ المرموز له بالصاد من « صف » وهو : « شعبة » بخلف عنه « ويكون » بياء التذكير ، لأن اسم « ويكون » وهو : « الكبرياء » جمع تكسير ، وتأنيثه غير حقيقي . وقرأ الباقون « وتكون » بتاء التأنيث ، وهو الوجه الثاني « لشعبة » وذلك لتأنيث اسم « وتكون » ومنه قوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا
( سورة الحجرات آية 14 ) . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وأنّه شفا * فاكسر . . . . . . . . . .
اختلف القراء في « أنّه » من قوله تعالى :
قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ
( سورة يونس آية 90 ) . فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « إنّه » بكسر الهمزة ، لأنها بعد القول ، والقول يحكى ما بعده . وقرأ الباقون « أنّه » بفتح الهمزة ، على تقدير حذف حرف الجرّ ، وهو الباء ، والتقدير : قال آمنت بأنه الخ . و « آمن » يتعدى بحرف الجر كما في قوله تعالى :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
( سورة البقرة آية 3 ) . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . ويجعل بنون صرفا
المعنى : اختلف القراء في « ويجعل » من قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
( سورة يونس آية 100 ) . فقرأ المرموز له بالصاد من « صرفا » وهو : « شعبة » « ونجعل » بنون العظمة ، لمناسبة قوله تعالى قبل :
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ