من قوله تعالى :
وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
لأن « مثقال » مرفوع محلّا ، لأنه فاعل « يعزب » و « من » مزيدة فيه مثل زيادة الباء في قوله تعالى :
وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً
( سورة النساء آية 45 ) ومنع صرف « أصغر ، وأكبر » للوصفية ، ووزن الفعل .
وقرأ الباقون « ولا أصغر ، ولا أكبر » بفتح الراء فيهما عطفا على لفظ « مثقال » أو « ذرّة » فهما مجروران بالفتحة نيابة عن الكسرة لمنعهما من الصرف .
تنبيه : اتفق القراء العشرة على رفع الراء من قوله تعالى :
وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( سورة سبأ آية 3 ) . وذلك لرفع « مثقال » في قوله تعالى :
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ
وهما معطوفان عليه .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . صل فاجمعوا وافتح غرا
خلف وظنّ شركاؤكم . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « فأجمعوا ، وشركاءكم » من قوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ
( سورة يونس آية 71 ) .
أمّا « فأجمعوا » فقد قرأ المرموز له بالغين من « غرا » وهو : « رويس » بخلف عنه « فاجمعوا » بوصل الهمزة ، وفتح الميم ، على أنه فعل أمر من « جمع » الثلاثي ضدّ « فرق » ومنه قوله تعالى :
فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى
( سورة طه آية 60 ) . وقيل : « جمع ، وأجمع » بمعنى واحد أي يستعمل كل مكان الآخر .
وقيل : « جمع » في الأعيان مثل : جمعت القوم ، و « أجمع » في المعاني نحو : أجمعت أمري .
وقرأ الباقون « فأجمعوا » بهمزة قطع مفتوحة ، وكسر الميم ، وهو الوجه الثاني « لرويس » على أنه فعل أمر من « أجمع » الرباعي .
وأمّا « وشركاءكم » فقد قرأ المرموز له بالظاء من « ظنّ » وهو : « يعقوب »