واعلم أن التنوين في « موهن » على الأصل في اسم الفاعل ، إذا أريد به الحال ، أو الاستقبال .
وقرأ المرموز له بالعين من « عد » وهو : « حفص » « موهن » بسكون الواو ، وتخفيف الهاء من غير تنوين ، اسم فاعل من « أوهن » الرباعي ، وحذف التنوين لإضافة « موهن » إلى « كيد » لأن « حفصا » يقرأ « كيد » بالخفض على الإضافة .
وقد جاء القرآن في غير هذا الموضع بحذف التنوين من اسم الفاعل مع الإضافة ، مثال ذلك قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
( سورة الطلاق آية 3 ) .
وقرأ الباقون « موهّن كيد » بفتح الواو ، وتشديد الهاء ، والتنوين ، اسم فاعل من « وهّن » مضعّف العين ، مثل : « قتّل يقتّل فهو مقتّل » و « كيد » بالنصب مفعول به .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وبعد افتح وأن * عمّ علا . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « وأنّ اللّه » من قوله تعالى :
وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
( سورة الأنفال آية 19 ) .
فقرأ مدلول « عمّ » والمرموز له بالعين من « علا » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، وحفص » « وأنّ » بفتح الهمزة ، على تقدير اللام ، أي ولأنّ ، فلما حذفت اللام جعلت « أنّ » مفتوحة الهمزة ، وهذه القراءة متناسقة مع قوله تعالى قبل :
وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
( آية 18 ) .
وقرأ الباقون « وإنّ » بكسر الهمزة على الاستئناف ، وفيه معنى التوكيد لنصر اللّه للمؤمنين ، لأنّ « إنّ » إنما تكسر في الابتداء لتوكيد ما بعدها من الخبر .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . ويعملوا الخطاب غن