فقرأ مدلول « حبر » وهما : « ابن كثير ، وأبو عمرو » « يغشاكم » بفتح الياء ، وسكون الغين ، وفتح الشين ، وألف بعدها ، مضارع « غشي يغشى » مثل :
« رضي يرضى » وقرآ « النعاس » بالرفع فاعل « يغشاكم » .
وقرأ المرموز له بالظاء من « ظبي » ومدلول « كنز » وهم : « يعقوب ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يغشّيكم » بضم الياء ، وفتح الغين ، وكسر الشين مشددة ، وياء بعدها ، مضارع « غشّى يغشّي » مضعف العين ، وقرءوا « النعاس » بالنصب ، مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر يعود على اللّه تعالى .
وقرأ الباقون وهما : « نافع ، وأبو جعفر » « يغشيكم » بضم الياء ، وسكون الغين ، وكسر الشين مخففة ، وياء بعدها ، مضارع « أغشى يغشي » نحو : « أهدى يهدي » . وقرآ « النعاس » بالنصب مفعولا به ، والفاعل ضمير مستتر يعود على اللّه تعالى .
واعلم أن التخفيف والتشديد في « يغشي » لغتان بمعنى ، فمن التخفيف قوله تعالى :
فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
( سورة يس آية 9 ) . ومن التشديد قوله تعالى
فَغَشَّاها ما غَشَّى
( سورة النجم آية 54 ) .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . واشددن مع موهن * خفّف ظبي كنز ولا ينوّن
مع خفض كيد عد . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « موهن كيد » من قوله تعالى :
ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
( سورة الأنفال آية 18 ) .
فقرأ المرموز له بالظاء من « ظبي » ومدلول « كنز » عدا « حفص » وهم :
« يعقوب ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « موهن » بسكون الواو ، وتخفيف الهاء ، والتنوين ، اسم فاعل من « أوهن يوهن فهو موهن » مثل : « أيقن يوقن فهو موقن » وقرءوا « كيد » بالنصب ، مفعول به .