اللَّهُ
ووجه الجزم ، عطفا على محلّ قوله تعالى :
فَلا هادِيَ لَهُ
لأنه في محلّ جزم جواب الشرط .
يقال : فلان يذر الشيء : أي يقذفه لقلة اعتقاده به .
ويقال : « وذرته ، أذره ، وذرا » : تركته .
قالوا : وأماتت العرب ماضيه ، ومصدره ، فإذا أريد الماضي قيل : « ترك » وربما استعمل الماضي على قلّة ، ولا يستعمل منه اسم فاعل « 1 » .
وقرأ « أبو عمرو ، وعاصم ، ويعقوب » « ويذرهم » بالياء على الغيب ، ورفع الراء : وجه الغيبة جريا على نسق ما قبله ، ووجه الرفع على الاستئناف .
وقرأ « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « ونذرهم » بنون العظمة ، ورفع الراء : وجه قراءة النون ، عدول عن الغيبة إلى الإخبار ، ووجه الرفع ، على الاستئناف .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . شركا مداه صليا
في شركاء . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « شركاء » من قوله تعالى :
فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما
( سورة الأعراف آية 190 ) .
فقرأ مدلول « مدا » والمرموز له بالصاد من « صليا » وهم : « نافع ، وأبو جعفر ، وشعبة » « شركا » بكسر الشين ، وإسكان الراء ، وتنوين الكاف ، على وزن « فعلا » . و « شركا » مصدر « شركته في الأمر أشركه » من باب « تعب يتعب » ثم خفّف المصدر بكسر الأوّل ، وسكون الثاني .
قال « أبو منصور الأزهري محمد بن أحمد بن الأزهر » ت 370 ه - :
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير ج 2 / 654 .