قال ابن الجزري :
وضمّ يلحدون والكسر انفتح * كفصّلت فشا وفي النّحل رجح
فتى . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « يلحدون » في ثلاثة مواضع : قوله تعالى :
1 -
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
( سورة الأعراف آية 180 ) .
2 -
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ
( سورة النحل آية 103 ) .
3 -
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا
( سورة فصلت آية 40 ) .
فقرأ « حمزة » « يلحدون » في السور الثلاث بفتح الياء ، والحاء ، مضارع « لحد » الثلاثي .
وقرأ « الكسائي ، وخلف العاشر » موضعي : « الأعراف وفصلت » « يلحدون » بضم الياء ، وكسر الحاء ، مضارع « ألحد » الرباعي . أمّا موضع « النحل » فقد قرءاه « يلحدون » بفتح الياء ، والحاء ، مضارع « لحد » الثلاثي .
وقرأ الباقون في السور الثلاث « يلحدون » بضم الياء ، وكسر الحاء ، مضارع « ألحد » الرباعي . و « لحد ، وألحد » لغتان بمعنى واحد وهو : العدول عن الاستقامة ، ومنه قيل : « اللحد » لأنه إذا حفر يمال به إلى جانب القبر . و « لحد » يجمع على « لحود » مثل : « فلس ، وفلوس » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . يذرهم اجزموا شفا ويا * كفى حما . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « ويذرهم » من قوله تعالى :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
( سورة الأعراف آية 186 ) .
فقرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ويذرهم » بالياء على الغيب ، وجزم الراء . وجه الغيبة جريا على لفظ الغيبة قبله في قوله تعالى :
مَنْ يُضْلِلِ