فقرأ المرموز له بالصاد من « صف » وهو : « شعبة » « يمسكون » بسكون الميم ، وتخفيف السين ، مضارع « أمسك » المزيد بالهمزة ، ومنه قوله تعالى :
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
( سورة الأحزاب آية 37 ) . وقوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً
( سورة البقرة آية 231 ) .
وقرأ الباقون « يمسّكون » بفتح الميم ، وتشديد السين ، مضارع « مسّك » مضعف العين ، بمعنى : « تمسّك » ، فالتشديد فيه معنى التأكيد ، والتكثير للتمسك بكتاب اللّه تعالى . يقال : « مسكت بالشيء مسكا » من باب « ضرب يضرب ضربا » . و « تمسّكت » و « امتسكت » و « استمسكت » بمعنى : أخذت به ، وتعلقت ، واعتصمت . ويقال : « أمسكته » بيدي « إمساكا » : قبضته باليد « 1 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * ذريّة اقصر وافتح التاء دنف
كفى كثان الطّور ياسين لهم * وابن العلا . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « ذريتهم » في ثلاثة مواضع :
الأول : قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
( سورة الأعراف آية 172 ) .
والثاني : قوله تعالى :
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
( سورة يس آية 41 ) .
والثالث : قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ
( سورة الطور آية 21 ) .
فقرأ المرموز له بالتاء من « دنف » ومدلول « كفى » وهم : « ابن كثير ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ذرّيتهم » في المواضع الثلاثة بالإفراد . وحجّة ذلك أن « الذريّة » تدلّ على الواحد ، والجمع . وقد أجمع القراء
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير ج 2 / 573 .