قوله :
إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
( سورة الشعراء آية 34 ) فأجابوه بما هو أبلغ من قوله رعاية لمراده ، بخلاف الذي في « الأعراف » فإن ذلك جواب لقولهم فتناسب اللفظان .
وأمّا الذي في « يونس » فهو أيضا جواب من فرعون لهم حيث قالوا
إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ
( آية 76 ) .
مهمة :
اختلفت المصاحف في رسم كلمة
بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
في الأعراف ( آية 112 ) وفي سورة يونس ( آية 79 ) فرسم في بعضها بألف بعد السين ، وفي البعض الآخر بألف بعد الحاء ، وذلك تمشيا مع القراءتين « 1 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وخفّفا
تلقف كلّا عد . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في كلمة « تلقف » حيثما وقعت في القرآن الكريم وهي في ثلاثة مواضع :
1 - قوله تعالى :
فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ
( سورة الأعراف آية 117 ) .
2 - قوله تعالى :
وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا
( سورة طه آية 69 ) .
3 - قوله تعالى :
فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ
( سورة الشعراء آية 45 ) .
فقرأ المرموز له بالعين من « عد » وهو : « حفص » المواضع الثلاثة « تلقف » بسكون اللام ، وتخفيف القاف ، على أنه مضارع « لقف » « يلقف » نحو : « علم يعلم » يقال : لقفت الشيء أخذته بسرعة .
وقرأ « البزّي » بخلف عنه « تلقّف » بتشديد التاء حالة وصل « تلقف » بما
هامش
( 1 ) قال ابن عاشر :بكل ساحر معا هل بالألف * وهل يلي الحا أو قبيلها اختلف