تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
قرأ « عليّ » بالياء المشددة المفتوحة بعد اللام ، وذلك لأن حرف الجرّ وهو « على » دخل على ياء المتكلم ، ثم قلبت الألف ياء ، وأدغمت في ياء المتكلم ، وفتح ، لأن ياء المتكلم أصلها السكون ، وفتحت تخفيفا . و « حقيق » ، و « حق » سواء بمعنى واجب ، وأصله أن يتعدّى ب « على » قال تعالى :
فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ
( سورة الصافات آية 31 ) . وقرأ الباقون « على » بألف بعد اللام ، وذلك أنه عدى « حقيق » ب « على » إلى « أن » . ويجوز أن تكون « على » في هذا بمعنى الباء ، كما جاز وقوع « الباء » في موضع « على » في قوله تعالى :
وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ
( سورة الأعراف آية 86 ) أي على كل طريق . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وسحّار شفا * مع يونس في ساحر . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ساحر » هنا وفي سورة « يونس » من قوله تعالى : 1 -
يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
( سورة الأعراف آية 112 ) . 2 -
وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
( سورة يونس آية 79 ) . قرءوا في الموضعين « سحّار » بفتح الحاء وتشديدها ، وألف بعدها ، على وزن « فعّال » للمبالغة ، ويقوّي ذلك أنه قد وصف ب « عليم » فدلّ على التناهي في علم السحر . وقرأ الباقون في الموضعين « ساحر » بألف بعد السين ، وكسر الحاء مخففة ، على وزن « فاعل » . و « ساحر » تجمع على « سحرة » قال تعالى :
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ
( سورة طه آية 70 ) . تنبيه : « سحّار » من قوله تعالى :
يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ
( سورة الشعراء آية 37 ) اتفق القراء العشرة على قراءته « سحّار » على وزن « فعّال » للمبالغة . لأنه جواب لقول « فرعون » في ما استشارهم فيه من أمر « موسى » عليه السلام بعد