تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقرأ الباقون « غيره » برفع الهاء ، وضم الهاء ، على النعت ، أو البدل من « إله » محلّا ، لأن « من » زائدة ، و « إله » مبتدأ . قال « ابن هشام » ت 761 ه - : « غير » اسم ملازم للإضافة في المعنى ، ويجوز أن يقطع عنها لفظا إن فهم المعنى ، وتقدمت عليها كلمة « ليس » وقولهم : « لا غير » لحن ، ويقال : « قبضت عشرة ليس غيرها » برفع « غير » على حذف الخبر ، أي « مقبوضا » وبنصبها على إضمار « الاسم » أي ليس المقبوض غيرها . ثم قال : ولا تتصرف « غير » بالإضافة لشدة إبهامها . وتستعمل « غير » المضافة لفظا على وجهين : أحدهما : وهو الأصل : أن تكون صفة للنكرة نحو قوله تعالى :
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
( سورة فاطر آية 37 ) أو صفة لمعرفة قريبة من النكرة ، نحو قوله تعالى :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
( سورة الفاتحة آية 7 ) . والثاني : أن تكون استثناء فتعرب بإعراب الاسم التالي « إلّا » في ذلك الكلام فتقول : « جاء القوم غير زيد » بالنصب ، و « ما جاء زيد غير زيد » بالنصب والرفع . قال « ابن مالك » :
واستثن مجرورا بغير معربا * بما لمستثنى بإلّا نسبا
« 1 » قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . أبلغ الخفّ حجا كلّا . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالحاء من « حجا » وهو : « أبو عمرو » « أبلغكم » حيثما
هامش
( 1 ) انظر : المغني لابن هشام ص 210 .