تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والعامل في الحال « الاستقرار ، والثبات » الذي قام « للذين ءامنوا » مقامه . فالظروف ، وحروف الجرّ والمجرور ، تعمل في « الحال » إذا كانت اخبارا عن المبتدأ ، لأنّ فيها ضميرا يعود على المبتدأ ، ولأنها قامت مقام محذوف جار على الفعل ، هو العامل في الحقيقة ، وهو الذي فيه الضمير على الحقيقة . قال « ابن مالك » :
وأخبروا بظرف أو بحرف جرّ * ناوين معنى كائن أو استقرّ
والمعنى : قل هي أي الزينة مشتركة بين المؤمنين وغيرهم في الحياة الدنيا ، حالة كونها خالصة لهم يوم القيامة . قال ابن الجزري :
. . . . يعلموا الرابع صف * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالصاد من « صف » وهو : « شعبة » « لا تعلمون » الموضع الرابع في هذه السورة ، وهو في قوله تعالى :
قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ
( سورة الأعراف آية 38 ) . قرأ « لا يعلمون » بياء الغيبة ، لمناسبة لفظ « كلّ » فلفظه لفظ غائب . وقرأ الباقون « لا تعلمون » بتاء الخطاب ، حملا على معنى ما قبله من الخطاب ، لأن قبله : « قال لكل ضعف » أي لكلكم ضعف ، فحمل « لا تعلمون » على معنى « كل » في الخطاب . المعنى : هذا إخبار من اللّه تعالى عن محاورة الملل الكافرة في النار يوم القيامة المشار إليها بقوله تعالى قبل :
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ
( سورة الأعراف ، آية 38 ) فيجيبهم اللّه تعالى بقوله :
لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ
.

تنبيه :

قوله تعالى :
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( سورة الأعراف
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 232 | محمد سالم محيسن