تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

سورة الأعراف

قال ابن الجزري :
تذكّرون الغيب زد من قبل كم * والخفّ كن صحبا . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالكاف من « كم » ، من « كن » وهو : « ابن عامر » « تذكرون » من قوله تعالى :
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
( سورة الأعراف آية 3 ) . قرأ « يتذكرون » بياء قبل التاء على الغيبة ، مع تخفيف الذال ، وجه الغيبة : أنها على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة . وقراءة « ابن عامر » موافقة لرسم المصحف الشامي حيث كتبت هكذا « يتذكرون » « 1 » . ووجه التخفيف أنه مضارع « تذكر يتذكر » فجاء على الأصل . وقرأ المرموز لهم ب « صحبا » وهم : « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تذكرون » بحذف التاء ، وتخفيف الذال . وجه حذف التاء : التخفيف ، ووجه تخفيف الذال مجيئة على الأصل . وقرأ الباقون « تذّكرون » بتشديد الذال ، لأن أصل الفعل « تتذكرون » الأولى تاء الخطاب ، والثانية تاء المضارعة ، ثم أدغمت تاء المضارعة في الذال ، لوجود التقارب بينهما في المخرج : إذ التاء تخرج من طرف اللسان مع ما يليه من أصول الثنايا العليا ، والذال تخرج من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا ، كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية : الاستفال ، والانفتاح ، والاصمات . ووجه الخطاب أنه جاء على نسق السياق ، إذ قبله قوله تعالى :
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
. قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . وتخرجون ضم
هامش
( 1 ) قال ابن عاشر :من سورة الأعراف حتى مريم * تذكرون الشام ياء قدّما