لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
موضح ومبين لقوله تعالى قبل :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
. وقراءة « ابن عامر » موافقة لرسم مصحف أهل الشام « 1 » .
وقرأ باقي القراء « وما كنا » بإثبات الواو ، على الاستئناف ، أو الحال ، والمعنى : قال المؤمنون حين أدخلهم اللّه الجنة ، ورأوا الذي ابتلي به أهل النار بسبب كفرهم بربهم ، وتكذيبهم رسله : « الحمد للّه الذي هدنا لهذا » والحال أننا كنا لن نهتدي لولا هداية اللّه لنا . وهذه القراءة موافقة لرسم بقيّة المصاحف العثمانية .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . نعم كلّا كسر * عينا رجا . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالراء من « رجا » وهو : « الكسائي » « نعم » حيثما وقع في القرآن الكريم ، نحو قوله تعالى :
1 -
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ
( سورة الأعراف آية 44 ) .
2 -
قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
( سورة الأعراف آية 114 ) .
3 -
قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
( سورة الشعراء آية 42 ) .
4 -
قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ
( سورة الصافات آية 18 ) .
قرأ الكسائي « نعم » حيثما وقع في القرآن الكريم بكسر العين ، وهو لغة « كنانة ، وهذيل » .
وقرأ الباقون « نعم » بفتح النون على الأصل ، وهو لغة معظم العرب .
و « نعم » حرف تصديق ، ووعد ، وإعلام .
هامش
( 1 ) قال ابن عاشر :واو وما كنّا له أبينا * بعكس قال بعد مفسدينا