المعنى : قرأ المرموز لهما ب « رضى » وهما : « حمزة ، والكسائي » « فرقوا » هنا ، وفي الروم ، من قوله تعالى :
1 -
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
( سورة الأنعام آية 159 ) .
2 -
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً
( سورة الروم آية 32 ) .
قرآ « فارقوا » بألف بعد الفاء ، وتخفيف الراء ، على أنه فعل ماض ، من « المفارقة » وهي « الترك » . والمعنى : أنهم تركوا دينهم القيّم ، وكفروا به .
وقرأ الباقون « فرّقوا » في الموضعين بغير ألف ، وتشديد الراء ، على أنه فعل ماض ، مضعّف العين ، من « التفريق » على معنى : أنهم فرّقوا دينهم فآمنوا بالبعض ، وكفروا بالبعض الآخر ومن كان هذا شأنه فقد ترك الدين القيّم . من هذا يتبيّن أن القراءتين متقاربتان في المعنى .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . وعشر نوّنن بعد ارفعا
خفضا ليعقوب . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ « يعقوب » « عشر أمثالها » من قوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
( سورة الأنعام آية 160 ) بتنوين « عشر » و « أمثالها » بالرفع ، على أن « عشر » مبتدأ مؤخر ، خبره الجار والمجرور قبله ، و « أمثالها » صفة لعشر .
وقرأ الباقون « عشر » بدون تنوين ، و « أمثالها » بالخفض ، على أن « عشر » مبتدأ مؤخر ، خبره الجار والمجرور قبله ، و « عشر » مضاف ، و « أمثال » مضاف إليه ، و « أمثال » مضاف ، والهاء مضاف إليه .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . ودينا قيّما * فافتحه مع كسر بثقله سما