تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
المعنى : قرأ المرموز لهما ب « رضى » وهما : « حمزة ، والكسائي » « فرقوا » هنا ، وفي الروم ، من قوله تعالى : 1 -
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
( سورة الأنعام آية 159 ) . 2 -
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً
( سورة الروم آية 32 ) . قرآ « فارقوا » بألف بعد الفاء ، وتخفيف الراء ، على أنه فعل ماض ، من « المفارقة » وهي « الترك » . والمعنى : أنهم تركوا دينهم القيّم ، وكفروا به . وقرأ الباقون « فرّقوا » في الموضعين بغير ألف ، وتشديد الراء ، على أنه فعل ماض ، مضعّف العين ، من « التفريق » على معنى : أنهم فرّقوا دينهم فآمنوا بالبعض ، وكفروا بالبعض الآخر ومن كان هذا شأنه فقد ترك الدين القيّم . من هذا يتبيّن أن القراءتين متقاربتان في المعنى . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . وعشر نوّنن بعد ارفعا خفضا ليعقوب . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ « يعقوب » « عشر أمثالها » من قوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
( سورة الأنعام آية 160 ) بتنوين « عشر » و « أمثالها » بالرفع ، على أن « عشر » مبتدأ مؤخر ، خبره الجار والمجرور قبله ، و « أمثالها » صفة لعشر . وقرأ الباقون « عشر » بدون تنوين ، و « أمثالها » بالخفض ، على أن « عشر » مبتدأ مؤخر ، خبره الجار والمجرور قبله ، و « عشر » مضاف ، و « أمثال » مضاف إليه ، و « أمثال » مضاف ، والهاء مضاف إليه . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . ودينا قيّما * فافتحه مع كسر بثقله سما