تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
المعنى : قرأ المرموز له بالصاد من « صف » « وهو : « شعبة » « خفية » معا : من قوله تعالى : 1 -
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
( سورة الأنعام آية 63 ) . 2 -
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
( سورة الأعراف آية 55 ) . قرأ بكسر الخاء في الموضعين . وقرأ الباقون بضم الخاء في الموضعين أيضا ، وهما لغتان في مصدر « خفي » . قيل معناه : تذلّلا واستكانة وخفية . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وأنجانا كفى * أنجيتنا الغير . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « كفى » وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « أنجانا » من قوله تعالى :
لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
( سورة الأنعام آية 63 ) . قرءوا « أنجانا » بألف بعد الجيم من غير ياء ، ولا تاء ، بلفظ الغيب ، وذلك جريا على سياق ما قبله ، وما بعده ، لأن قبله قوله تعالى :
تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
والهاء للغائب ، وبعده قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ
( آية 64 ) . وقرأ الباقون « أنجيتنا » بياء تحتية ساكنة بعد الجيم ، وبعدها تاء فوقية مفتوحة ، على الخطاب ، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، حكاية لدعائهم .

تنبيه :

اتفق القراء العشرة على قراءة « أنجيتنا » من قوله تعالى :
لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
( سورة يونس آية 22 ) بياء تحتية ساكنة بعد