قال « الراغب الأصفهاني » ت 502 ه - رحمه اللّه تعالى : « العدو » :
التجاوز ، ومنافاة الالتئام ، فتارة يعتبر بالقلب فيقال له : « العداوة والمعاداة » وتارة بالمشي فيقال له : « العدو » وتارة في الإخلال بالعدالة في المعاملة فيقال له :
« العدوان ، والعدو » قال تعالى :
فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
( سورة الأنعام آية 162 ) « 1 » .
قال ابن الجزري :
ويا سيؤتيهم فتى . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهما ب « فتى » وهما : « حمزة ، وخلف العاشر » « سنؤتيهم » من قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً
( سورة النساء آية 162 ) . قرأ « سيؤتيهم » بالياء التحتية ، وذلك جريا على السياق ، والفاعل ضمير تقديره « هو » يعود على اللّه تعالى .
وقرأ الباقون « سنؤتيهم » بنون العظمة ، على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره « نحن » يعود على اللّه تعالى أيضا .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . وعنهما * زاي زبورا كيف جاء فاضمما
المعنى : قرأ المشار لهما بالضمير في « عنهما » وهما مدلول « فتى » : « حمزة ، وخلف العاشر » « زبورا » المنكر ، « الزبور » المعرف حيثما وقعا في القرآن الكريم ، نحو قوله تعالى :
وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً * وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ
( سورة النساء آية 163 ) . وقوله تعالى :
وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً * قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ
( سورة الإسراء الآيتان 55 - 56 ) . وقوله تعالى :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ
( سورة الأنبياء آية 105 ) . قرآ « زبورا ، الزّبور » بضم الزاي .
هامش
( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « عدا » ص 326 .