تعالى :
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ
( سورة النساء آية 140 ) للمرموز له بالظاء من « ظبي » والنون من « نل » وهما : « يعقوب ، وعاصم » أي أنهما يقرءان « نزّل » بفتح النون ، والزاي ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير يعود على اللّه تعالى ، و « أن » وما بعدها في محلّ نصب ب « نزّل » .
وقرأ الباقون « نزّل » بضم النون ، وكسر الزاي ، على البناء للمفعول ، و « أن » وما بعدها في محل رفع نائب فاعل . والتقدير : وقد نزّل عليكم المنع من مجالسة المنافقين ، والكافرين عند سماع الكفر بآيات اللّه والاستهزاء بها .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . والدّرك * سكّن كفى . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « كفى » وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « الدّرك » من قوله تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
( سورة النساء آية 145 ) بإسكان الراء للتخفيف .
وقرأ الباقون « الدّرك » بفتح الراء ، على الأصل ، والقراءتان لغتان بمعنى واحد وهو : « المكان » .
قال « ابن عباس » رضي اللّه عنهما : « إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار » أي في أسفل النار .
وقال « سفيان الثوري » ت 161 ه - رحمه اللّه تعالى : المنافقون في « توابيت ترتجّ عليهم » « 1 » .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . نؤتيهم الياء عرك
هامش
( 1 ) انظر : مختصر تفسير ابن كثير ج / 1 / 451 .