بعدها ، على أنه فعل مضارع من « ولي يلي ولاية » وولاية الشيء هي الإقبال عليه ، وأصله « توليوا » ثم حذفت الواو التي هي فاء الفعل على الأصل في حذف فاء الكلمة من المضارع كما حذفت في نحو : « يعد ، يزن » من « وعد ، وزن » ثم نقلت ضمة الياء إلى اللام ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبحت « تلوا » بحذف فاء الكلمة ، ولامها .
وقرأ الباقون « تلووا » بإسكان اللام ، وبعدها واوان : الأولى مضمومة ، والثانية ساكنة ، على أنه مضارع من « لوى يلوي » . يقال : لويت فلانا حقه : إذا مطلته .
وأصله « تلويوا » ثم نقلت ضمة الياء إلى الواو التي قبلها ، ثم حذفت الياء التي هي لام الكلمة للالتقاء الساكنين ، فأصبحت « تلووا » على وزن « تفعوا » بحذف اللام .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * نزّل أنزل اضمم اكسركم حلا
دم واعكس الأخرى ظبي نل . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالكاف من « كم » والحاء من « حلا » والدال من « دم » وهم : « ابن عامر ، وأبو عمرو ، وابن كثير » « نزل ، أنزل » من قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ
( سورة النساء آية 136 ) . قرءوا « نزّل ، أنزل » بضم النون ، والهمزة ، وكسر الزاي فيهما ، وذلك على بنائهما للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير يعود على « الكتاب » .
وقرأ الباقون « نزّل ، أنزل » بفتح النون والهمزة ، والزاي فيهما ، وذلك على بنائهما للفاعل ، والفاعل ضمير يعود على « اللّه » المتقدم في قوله تعالى :
آمِنُوا بِاللَّهِ
.
ثم أمر الناظم رحمه اللّه بالقراءة بعكس القيود المتقدمة في « نزّل » من قوله