المواضع التي سبق الحديث عنها بالبناء للفاعل ، مثل قوله تعالى :
وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
( سورة الأعراف آية 40 ) . وقوله تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ
( سورة الرعد آية 23 ) . وقوله تعالى :
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
( سورة النصر آية 2 ) . وقوله تعالى :
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ
( سورة الرعد آية 23 ) . وقوله تعالى :
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
( سورة النحل آية 31 ) .
وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أن القراءة سنة متبعة ، ولا مجال للرأي فيها .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . يصلحا كوف لدا
يصّالحا . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ الكوفيون وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يصلحا » من قوله تعالى :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
( سورة النساء آية 128 ) بضمّ الباء ، وإسكان الصاد ، وكسر اللام من غير ألف بعدها ، على أنه مضارع « أصلح » الثلاثي المزيد بهمزة .
وقرأ الباقون « يصّالحا » بفتح الياء ، والصاد المشدّدة ، وألف بعدها ، وفتح اللام ، وأصلها « يتصالحا » فأدغمت التاء في الصاد بعد قلبها صادا ، وذلك لأن الفعل لما كان من اثنين جاء على باب المفاعلة التي تكون بين اثنين .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . تلووا تلوا فضل كلا * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالفاء من « فضل » والكاف من « كلا » وهما : « حمزة ، وابن عامر » « تلووا » من قوله تعالى :
وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً
( سورة النساء آية 135 ) . قرأ « تلوا » بضمّ اللام ، وواو ساكنة