تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الطاء ، وهمزة مكسورة بعدها مكان الياء ، وذلك على الإفراد ، فقد ورد أن « عيسى » عليه السلام ما خلق سوى « الخفّاش » بإذن اللّه تعالى ، وبعد أن طار في الفضاء سقط ميّتا . وقرأ « نافع ، ويعقوب » « طائرا » المنكر في السورتين مثل قراءة « أبي جعفر » . أمّا « الطير » المعرف فقد قرءاه من غير ألف ، وبياء ساكنة بعد الطاء ، على أن المراد به اسم الجنس ، أي جنس الطير . وقرأ الباقون « الطير » المعرف ، و « طيرا » المنكر في السورتين من غير ألف ، وبياء ساكنة بعد الطاء ، على أن المراد به جنس الطير . قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . يوفّيهم بياء عن غنا
المعنى : قرأ المرموز له بالعين من « عن » والعين من « غنا » وهما : « حفص ، ورويس » « فيوفيهم » من قوله تعالى :
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ
( سورة آل عمران آية 57 ) بياء الغيبة ، على الالتفات من التكلم إلى الغيبة ، والالتفات ضرب من ضروب البلاغة . وقرأ الباقون « فنوفيهم » بنون العظمة الدالة على التكلم ، وذلك إخبار عن اللّه تعالى ، ولمناسبة قوله تعالى قبل :
فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً
( آية 56 ) والنون في الإخبار كالهمزة في الإخبار ، ولمناسبة قوله تعالى بعد :
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
( آية 58 ) . قال ابن الجزري :
وتعلمون ضمّ حرّك واكسرا * وشدّ كنزا . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز لهم ب « كنز » وهم : « ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تعلّمون » من قوله تعالى :
وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ) — صفحة 113 | محمد سالم محيسن