بالتوبة ، وفتح الباء ، وكسر السين مشددة في المواضع الثلاثة .
ثالثا : قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو » مثل قراءة « حمزة » في موضع « الشورى » فقط ، وفي المواضع السبعة الباقية يقرأ مثل قراءة الباقين من القراء ، وهي التي سأبينها فيما يلي :
رابعا : قرأ الباقون من القراء بضمّ الياء من « يبشر » والنون من « نبشر » وفتح الباء ، وكسر الشين مشددة .
والقراءتان لغتان بمعنى واحد وهو : الإخبار بأمر سار تتغير عنده بشرة الوجه ، وتنبسط عادة . والتخفيف لغة « تهامة » وهو فعل مضارع من « بشر » بتخفيف الشين ، يقال : « بشره يبشره بشرا . والتشديد لغة « أهل الحجاز » وهو فعل مضارع من « بشّر » مشدّد الشين ، يقال : « بشّره يبشّره تبشيرا » . ونحن إذا نظرنا إلى هاتين القراءتين وجدناهما ترجعان إلى أصل الاشتقاق : فالتخفيف من « بشر » مخفف العين ، والتشديد من « بشّر » مضعّف العين .
تنبيه : « تبشرون » من قوله تعالى :
قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
( سورة الحجر آية 54 ) اتّفق القراء العشرة على قراءته بتشديد الشين ، وذلك لمناسبة ما قبله ، وما بعده من الأفعال المجمع على قراءتها بالتشديد ، وأهمّ من ذلك أن القراءة سنة متبعة ومبنية على التلقّي والتوقيف .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * نعلّم اليا إذ ثوى نل . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالألف من « إذ » ومدلول « ثوى » والنون من « نل » وهم : « نافع ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وعاصم » « ويعلمه » من قوله تعالى :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
( سورة آل عمران آية 48 ) بياء الغيبة ، لمناسبة قوله تعالى قبل :
إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( سورة آل عمران آية 47 ) .
وقرأ الباقون « ونعلمه » بنون العظمة ، على أنه إخبار من اللّه تعالى عن