نفسه بأنه سيعلم « عيسى ابن مريم » عليهما السلام الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ويرسله رسولا إلى بني إسرائيل ، وحينئذ يكون في الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . * . . . . . . . . واكسروا
أنّي اخلق أتل ثب . . . . * . . . . . . . . . .
المعنى : قرأ المرموز له بالألف من « أتل » والثاء من « ثب » وهما : « نافع ، وأبو جعفر » « أنّي » من قوله تعالى :
قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
( سورة آل عمران آية 49 ) بكسر همزة « إنّي » وذلك على الاستئناف ، أو على إضمار القول ، أي قائلا : إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير إلخ .
وقرأ الباقون « أنّي » بفتح الهمزة ، على أنها بدل من قوله تعالى قبل :
أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
.
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . والطّائر * في الطّير كالعقود خير ذاكر
وطائرا معا بطير إذ ثنا * ظبي . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القراء في « الطير » المعرف ، و « طيرا » المنكر ، وهما في قوله تعالى :
1 -
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ
( سورة آل عمران آية 49 ) .
2 -
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي
( سورة المائدة آية 110 ) .
فقرأ « أبو جعفر » « الطائر » المعرف ، و « طائرا » المنكر في السورتين بألف بعد