المعنى : أخبر الناظم رحمه اللّه تعالى أنه ذهب الكثيرون من أهل الأداء إلى تفخيم الراء المنوّنة المنصوبة حالة الوصل عن « الأزرق » بشرط أن يقع قبل الراء المنونة المنصوبة كسرة متصلة ، أو ياء ساكنة ، وهذا مذهب صاحب الهداية ، والهادي ، وهو أحد الوجهين في « الكافي ، والتجريد » وإذا وقفوا رققوا « الراء » .
وذهب بعضهم إلى الترقيق في الحالين ، وهو مذهب « الدّاني ، وشيخه فارس ، وابن خاقان ، وابن بليمة ، والشاطبي » .
وذهب آخرون إلى التفخيم في الحالين ، وهو مذهب « أبي الطيب بن غلبون ، وابن أبي هاشم ، والهذلي » وغيرهم . وهذه أمثلة لذلك :
1 - « شاكرا » نحو قوله تعالى :
وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً
( سورة النساء الآية 147 ) .
2 - « صابرا » نحو قوله تعالى :
قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً
( سورة الكهف الآية 69 ) .
3 - « مهاجرا » من قوله تعالى :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
( سورة النساء الآية 100 ) .
4 - « طيرا » نحو قوله تعالى :
فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ
( سورة آل عمران الآية 49 ) .
5 - « قديرا » نحو قوله تعالى :
وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً
( سورة النساء الآية 133 ) .
6 - « سيرا » من قوله تعالى :
وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
( سورة الطور الآية 10 ) .
ثم أخبر الناظم أن بعض أهل الأداء نقل تفخيم كلمة « حصرت » من قوله تعالى :
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
( سورة النساء الآية 90 ) عن « الأزرق » حالة الوصل ، ذكر ذلك صاحب الهداية ، والهادي ، والتجريد ، وذلك من أجل حرف الاستعلاء بعده وهو « الصاد » في « صدورهم » .
وذهب الآخرون إلى ترقيق راء « حصرت » في الحالين ، وهو الأصح ، والأكثر ، ولا عبرة بوجود حرف الاستعلاء لانفصاله ، والوجهان صحيحان ، وقد قرأت بهما .