قال ابن الجزري :
كذاك ذات الضّمّ رقّق في الأصح * والخلف في كبر وعشرون وصح
المعنى : أخبر الناظم أن معظم أهل الأداء ذهب إلى ترقيق الراء المضمومة عن « الأزرق » في الحالين ، بشرط أن يكون قبل « الراء » كسرة ، أو « ياء ساكنة » ولا يغير ذلك الحكم إذا فصل بين الكسرة ، والراء ساكن . وهذا مذهب أكثر الرواة عن « الأزرق » وهو الذي في التيسير ، والشاطبية ، والكافي ، والهادي ، والتلخيص ، والتبصرة ، والهداية ، والتجريد ، وهو الأصح عن « الأزرق » .
وذهب الآخرون إلى التفخيم من أجل الضمة نظرا إلى كونه ضمّا لازما ، وهو مذهب « طاهر بن غلبون ، وصاحب العنوان » وبه قرأ « الداني » على « أبي الحسين » ، وهذه أمثلة لذلك :
1 - « يبصرون » نحو قوله تعالى :
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
( سورة البقرة الآية 17 ) .
2 - « طائركم » نحو قوله تعالى :
قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
( سورة النمل الآية 47 ) .
3 - « ذكر » نحو قوله تعالى :
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ
( سورة الأعراف الآية 63 ) .
4 - « السحر » نحو قوله تعالى :
قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ
( سورة يونس الآية 81 ) .
5 - « قدير » نحو قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( سورة البقرة الآية 20 ) .
6 - « تحرير » نحو قوله تعالى :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
( سورة النساء الآية 92 ) .
ثم أخبر الناظم أن من أخذ بترقيق الراء المضمومة عن « الأزرق » ورد الخلاف عنه في كلمتين هما :
1 - « كبر » من قوله تعالى :
إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ
( سورة غافر الآية 56 ) .