قال ابن الجزري :
. . . . . * ها أنتم حاز مدا أبدل جدا
بالخلف فيهما ويحذف الألف * ورش وقنبل وعنهما اختلف
المعنى : اختلف القراء في تسهيل وتحقيق « هأنتم » في القرآن ، وقد وقع في أربعة مواضع وهي :
1 -
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
( سورة آل عمران الآية 66 ) .
2 -
ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ
( سورة آل عمران الآية 119 ) .
3 -
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
( سورة النساء الآية 109 ) .
4 -
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
( سورة القتال الآية 38 ) .
فقرأ المرموز له بالحاء من « حاز » ومدلول « مدا » وهم : « أبو عمرو ، ونافع ، وأبو جعفر » بتسهيل الهمزة بين بين .
وقرأ المرموز له بالجيم من « جدا » وهو : « الأزرق » بالإبدال حرف مدّ محضا بخلف عنه ، وحينئذ يتعين إشباع المدّ من أجل الساكن اللازم .
وقرأ المصرح باسمهما : « ورش من الطريقين ، وقنبل » بخلف عنهما بحذف الألف التي بعد الهاء .
وقرأ الباقون بإثبات الهمزة مع التحقيق .
يفهم مما تقدم أن القراء في « هأنتم » على خمس مراتب :
الأولى : « لقالون ، وأبي عمرو ، وأبي جعفر » بإثبات ألف بعد الهاء وهمزة مسهلة بين بين .
الثانية : « للأصبهاني » بهمزة مسهلة مع إثبات الألف وحذفها .
الثالثة : « للأزرق » بهمزة مسهلة مع إثبات الألف وحذفها ، وله وجه ثالث وهو : إبدال الهمزة ألفا محضة مع المدّ المشبع للساكن اللازم .
الرابعة : « لقنبل » بتحقيق الهمزة مع إثبات الألف ، وحذفها .