الخامسة : للباقين بتحقيق الهمزة مع إثبات الألف .
قال ابن الجزري :
وحذف يا اللّائي سما وسهّلوا * غير ظبي به زكا والبدل
ساكنة اليا خلف هاديه حسب * . . . . .
المعنى : اختلف القراء في تسهيل وتحقيق « الّئي » وقد وقع في أربعة مواضع وهي :
1 -
وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ
( سورة الأحزاب الآية 4 ) .
2 -
إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
( سورة المجادلة الآية 2 ) .
3 - 4 -
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
( سورة الطلاق الآية 4 ) .
فقرأ مدلول « سما » وهم : « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، ويعقوب » بحذف الياء .
ثم بيّن الناظم أن مدلول « سما » غير المرموز لهم بالظاء من « ظبي » والباء من « به » والزاي من « زكا » وهم : « يعقوب ، وقالون ، وقنبل » يقرءون بتسهيل الهمزة بين بين ، فتعين لكلّ من : « يعقوب ، وقالون ، وقنبل » القراءة بتحقيق الهمزة .
ثم بيّن الناظم أن المرموز له بالهاء من « هاديه » والحاء من « حسب » وهما :
« البزّي ، وأبو عمرو » يقرءان بإبدال الهمزة ياء ساكنة بخلف عنهما ، وحينئذ يتعين إشباع المدّ من أجل الساكن اللازم .
فتعين للباقين من القراء القراءة بتحقيق الهمزة مع إثبات الياء .
يفهم مما تقدم أن القراء في « الّئي » على أربع مراتب :
الأولى : قرأ « قالون ، ويعقوب » بهمزة مكسورة محققة من غير ياء بعدها وصلا ووقفا .
الثانية : قرأ « ورش ، وأبو جعفر » بهمزة مكسورة مسهلة مع المدّ والقصر