« باب الإدغام الكبير »
قدّم المؤلف رحمه اللّه تعالى هذا الباب على غيره من سائر الأبواب من أجل تقديم « الرحيم ملك » .
وافتتح به أبواب الأصول ، وسيتبعه بغيره بحسب الترتيب .
والإدغام ، والإظهار ، إحدى الظواهر اللغوية التي اهتم بها العلماء قديما ، وحديثا ، ووضعوا لها الكثير من الضوابط ، والقواعد . واختلف العلماء في تعليلها ، وتفسيرها ، وفي أيّ القبائل العربية التي كانت تميل إلى النطق بالإظهار ، وأيّها كانت تميل إلى الإدغام الخ . وفي البداية نتعرف على حقيقة كل من الإظهار ، والإدغام فنقول :
الإظهار لغة : البيان ، واصطلاحا إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة في الحرف المظهر .
والإدغام لغة : إدخال الشيء في الشيء ، يقال : أدغمت اللجام في فم الدّابة أي أدخلته فيه .
واصطلاحا النطق بالحرفين حرفا كالثاني مشدّدا .
فإن قيل : هل الأصل الإظهار ، أو الإدغام ؟
أقول : لعلّ الإظهار هو الأصل ، لأنه لا يحتاج إلى سبب في وجوده ، بخلاف الإدغام فإنه يحتاج إلى سبب .