وينقسم الإدغام إلى كبير ، وصغير :
فالكبير : هو أن يتحرك الحرفان معا المدغم ، والمدغم فيه نحو الراءين في قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ
( سورة البقرة الآية 185 ) . وقد خصص المؤلف هذا الباب للحديث عن الإدغام الكبير .
والصغير : هو أن يكون المدغم ساكنا ، والمدغم فيه متحركا نحو التاءين في قوله تعالى :
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
( سورة البقرة الآية 16 ) .
وسمّي الأول كبيرا لكثرة العمل فيه ، وهو تسكين الحرف أولا ثم إدغامه ثانيا .
وسمّي الثاني صغيرا لقلّة العمل فيه ، وهو الإدغام فقط . وقد عقد المؤلف للإدغام الصغير بابا خاصا به ، سيأتي بإذن اللّه .
واعلم أن الإدغام ينقسم قسمين : كامل ، وناقص :
فالكامل : هو أن يذهب الحرف ، وصفته ، مثل إدغام النون الساكنة في الراء نحو قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
( سورة البقرة الآية 26 ) .
والناقص : هو أن يذهب الحرف ، وتبقى صفته ، مثل إدغام النون الساكنة في « الياء » نحو قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ
( سورة البقرة الآية 8 ) على قراءة الجمهور .
والإدغام ينقسم إلى : واجب ، وجائز ، وممتنع ، وقد تقدم الحديث عن الإدغام الواجب أثناء قول ابن الجزري في مقدمته :
وأوّلي مثل وجنس إن سكن * أدغم كقل ربّ وبل لا
كما تحدث ابن الجزري عن الإدغام الممتنع أثناء قوله في المقدمة :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأبن
سبّحه فاصفح عنهم قالوا وهم * في يوم لا تزغ قلوب قل نعم