فالتماثل : أن يتفق الحرفان في المخرج والصفات معا ، كالهاء في الهاء .
والتقارب : أن يتقاربا مخرجا ، أو صفة ، أو مخرجا وصفة ، كالتاء في الثاء ، والجيم في الذال .
والتجانس : أن يتفقا مخرجا ، ويختلفا صفة ، كالدال في التاء ، والتاء في الطاء ، والثاء في الذال .
وقد أمر المؤلف رحمه اللّه تعالى بالإدغام الكبير لكل من : « الدّوري والسوسي » بخلف عنهما ، إذا ما وجدت الشروط ، والأسباب ، وعدمت الموانع التي سيذكرها فيما يأتي .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * لكن بوجه الهمز والمدّ امنعا
المعنى : أشار المؤلف رحمه اللّه تعالى في شطر هذا البيت إلى بعض موانع الإدغام :
فبيّن أن « الإدغام الكبير » يمتنع « لأبي عمرو » في حالتين :
الأولى : حالة تحقيق الهمز المفرد الساكن الذي له فيه الإبدال .
والثانية : حالة مدّ « المدّ المنفصل » . وسيأتي خلاف « أبي عمرو » في مدّ « المنفصل » وقصره .
ويتفرّع على ذلك الأحوال الثلاثة الآتية :
1 - اجتماع الإدغام الكبير مع همز ساكن .
2 - اجتماع الإدغام الكبير مع « مدّ منفصل » .
3 - اجتماع الإدغام الكبير مع همز ساكن ، ومدّ منفصل .
فإذا اجتمع الإدغام الكبير ، والهمز الساكن نحو قوله تعالى :
وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
( سورة يونس الآية 39 ) كان لأبي عمرو ثلاثة أوجه وهي :
1 - تحقيق الهمزة والإظهار