الثالثة : أثناء الابتداء بأواسط السور .
وبدأ المؤلف بالحديث عن البسملة بين السورتين :
فبيّن أن المرموز له بالباء من « بي » والنون من « نصف » والدّال من « دم » والثاء من « ثق » والراء من « رجا » وهم : « قالون ، وعاصم ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، والكسائي » والأصبهاني ، عن « ورش » .
يقرءون بالفصل بالبسملة بين كل سورتين ، سوى سورة « براءة » لما
روي عن « ابن عباس » رضي اللّه عنهما أنه قال : « كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا يعرف خاتمة السورة حتى تنزل « بسم اللّه الرحمن الرحيم » فإذا نزلت : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » عرف أن السورة قد ختمت ، واستقبلت » ا ه « 1 » أي ابتدئت سورة أخرى .
ثم أمر المؤلف بالقراءة المرموز له بالفاء من « فشا » وهو : « حمزة » بوصل آخر السورة بأوّل ما بعدها من غير بسملة ، وذلك لبيان ما في آخر السورة من حركة الإعراب ، أو البناء ، وما في أوّل السورة التّالية من همزات قطع ، أو وصل ، أو إظهار ، أو إدغام ، أو إقلاب الخ .
ثمّ أمر للمصرّح باسمه وهو : « خلف العاشر » بالقراءة له بوجهين هما :
« الوصل ، بدون بسملة والسّكت » :
والمراد بالسكت : الوقف على آخر السورة السابقة وقفة لطيفة من غير تنفس ، ومقداره حركتان :
والحركة قدّرها علماء القراءة بمقدار قبض الإصبع ، أو بسطه .
ووجه السكت لبيان أنهما سورتان ، وإشعار بالانفصال .
ثمّ بين أن المرموز له بالكاف من « كم » ومدلول « حما » والمرموز له بالجيم
هامش
( 1 ) رواه البزّار بإسنادين ، رجال أحدهما رجال الصحيح :
أنظر : مجمع الزوائد للهيثمي « باب في بسم اللّه الرحمن الرحيم » ج 2 / 112 .