من « جلا » وهم : « ابن عامر ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، والأزرق عن ورش » يقرءون بثلاثة أوجه وهي : 1 - البسملة - 2 - السكت - 3 - الوصل .
تنبيه : هذا الحكم الذي تقدم للقراء عام بين كل سورتين ، سواء كانتا مرتبتين ، كآخر « البقرة » وأوّل « آل عمران » أو غير مرتبتين ، كآخر « الأعراف » ، وأوّل « يوسف » . لكن بشرط أن تكون السورة الثانية بعد الأولى حسب ترتيب « القرآن الكريم » كما مثلنا .
أمّا إذا كانت السورة الثانية قبل الأولى في الترتيب كأن وصل آخر « الكهف » بأول « يونس » تعيّن الإتيان بالبسملة لجميع القراء ، ولا يجوز حينئذ :
« السكت ، ولا الوصل » لأحد منهم .
وإذا وصل آخر السورة بأولها كأن كرّر قراءة سورة « الإخلاص » مثلا ، فإن البسملة تكون متعينة أيضا حينئذ للجميع .
ثم بيّن المؤلف أن بعض أهل الأداء اختار الفصل بالبسملة بين : « المدثّر ، والقيامة » و « الانفطار ، والتطفيف » و « الفجر ، والبلد » و « العصر ، والهمزة » لمن روي عنه السكت في غيرها وهم : « الأزرق ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، ويعقوب ، وخلف العاشر » وذلك لأنهم استقبحوا القراءة بالوصل بدون بسملة .
كما بين المؤلف أن بعض أهل الأداء اختار « السكت » بين هذه السور التي ذكرت قبل المسمّاة بالأربع الزّهر لمن روي عنه « الوصل » في غيرها ، وهم :
« الأزرق » ومن معه ، و « حمزة » وذلك لأن الوصل فيه إيهام لمعنى غير المراد .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * وفي ابتدأ السّورة كلّ بسملا
سوى براءة فلا ولو وصل * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : هذه الحال الثانية من أحوال الكلام على البسملة وهي : الابتداء بأوائل السور :
وقد أجمع القراء العشرة على الإتيان بالبسملة عند الابتداء بأوّل كل سورة