« باب البسملة »
قال ابن الجزري :
بسمل بين السّورتين بي نصف * دم ثق رجا وصل فشا وعن خلف
فاسكت فصل والخلف كم حما جلا * واختير للسّاكت في ويل ولا
بسملة والسّكت عمّن وصلا * . . . . .
المعنى : أتبع المؤلف رحمه اللّه تعالى باب الاستعاذة بباب البسملة على حسب ترتيبهما في القراءة .
والبسملة : مصدر « بسمل » : إذا قال : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » كما يقال : « هلّل ، وهيلل » إذا قال : « لا إله إلّا اللّه » و « حوقل ، وحولق » : إذا قال :
« لا حول ولا قوة إلّا باللّه » ومثل ذلك : « حيعل ، وحمدل ، وحسبل » وهي لغة مولّدة أريد بها الاختصار .
والبسملة مستحبّة عند ابتداء كل أمر مباح ، أو مأمور به . وهي من « القرآن » بالإجماع في سورة النمل من قوله تعالى :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( سورة النمل الآية 50 ) . وأمّا في أوائل السور فالخلاف فيها مشهور بين القراء ، والفقهاء ، والكلمة على البسملة يشمل ثلاثة أحوال :
الأولى : بين السورتين .
الثانية : في ابتداء كل سورة .