« النحل » بقصد الزيادة في تنزيه اللّه تعالى . ولكن ذلك التغيير مشروط بأن لا يتجاوز ما ورد عن أئمة القراءة :
فمن ذلك ما روي عن « الأعمش سليمان بن مهران » ت 148 ه : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، إن اللّه هو السميع العليم » « 1 » وما روي عن « الحسن البصري » ت 110 ه :
« أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم إن اللّه هو السميع العليم » وإدغام الهاء في الهاء « 2 » .
قال ابن الجزري :
وقيل يخفي حمزة حيث تلا * وقيل لا فاتحة وعلّلا
المعنى : هذا البيت يتحدث عن : إخفاء الاستعاذة . فهو كالاستدراك على قوله السابق : « جهرا لجميع القرّا » وقد ورد عن « حمزة » روايتان في إخفاء الاستعاذة سوى الجهر :
الرواية الأولى : الإخفاء مطلقا : أي حيث قرأ سواء كان أوّل السورة ، أو أثناءها ، ووجه ذلك ليفرق « حمزة » بين القرآن وغيره .
والرواية الثانية : الجهر بالاستعاذة أوّل سورة « الفاتحة » وإخفاؤها فيما عدا أوّل الفاتحة .
ووجه تخصيص الفاتحة بالجهر : الفرق بين ابتداء القرآن وغيره ، وذلك أن القرآن عنده كالسورة الواحدة .
وهذان القولان ضعيفان ، والأصح الجهر « لحمزة » كباقي القراء .
والذي تلقيته ، وقرأت به عن شيوخي رحمهم اللّه تعالى الجهر بالاستعاذة
هامش
( 1 ) أنظر : إيضاح الرموز ومفتاح الكنوز في القراءات الأربع عشرة / الورقة 4 / ب مخطوط يحققه الطالب / أحمد خالد شكري لنيل الدكتوراه بإشرافنا .
( 2 ) أنظر : المرجع المتقدم الورقة 4 / ب ، والكتاب للقباقبي .