طه 16 :
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى
وفي الحديث : « إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط اللّه ترديه » قال ابن الأثير : أي توقعه في مهلكة ( النهاية ) .
وكونه في النار ، على تفسير ابن عباس ، دلالة إسلامية خاصة لأن ذلك هو المعروف من التردى ، كما قال الإمام الطبري في تفسيره لآية الليل .
ويؤيده سياق الآية بعدها ، في النذير والوعيد :
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى * لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
ويستفاد من صريح النص في آيتي :
الصافّات 56 :
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ * قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
وفصّلت 23 : يوم يحشر أعداء اللّه إلى النار :
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
.
وأما بيت « عدى بن زيد » فلا يبدو لنا قريبا وجه الاستشهاد به على معنى التردى في النار بهذه الدلالة الإسلامية ، بل سياقه في العظة والاعتبار ، أقرب إلى معنى السقوط إلى مهواة الردى من المنية ، بصريح لفظه .
* * *
44 - نَهَرٍ
وسأل نافع عن معنى قوله تعالى :
فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ