- الكلمة من آية الرحمن 10 :
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ * فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ * وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
وحيدة في القرآن كله .
ومعناها عند الفراء كذلك : جميع الخلق ( 3 / 113 ) وتفسيرها بالخلق ، على ما يبدو من قربه ، لا يجيب عن وجه تفرّدها في القرآن ، مع كثرة ورود الخلق فيه : فعلا ماضيا مبنيّا للمعلوم 150 مرة وللمجهول سبع مرات ، ومضارعا للمعلوم ثلاثا وعشرين مرة وللمجهول أربع مرات . ومصدرا أو اسما خمسا وأربعين مرة ، واسم فاعل مفردا ثماني مرات ، وجمع مذكر سالم أربع مرات . ومعها « الخلاق » و « مخلقة » مرتين .
ومجموعها ، مائتان وخمس وأربعون .
والدلالة المعجمية تذكر في الأنام : الخلق ، أو الجن والإنس ، أو جميع ما على الأرض ( القاموس ) .
وفي ( الكشاف ) : « للأنام : للخلق ، وهو كل ما على ظهر الأرض من دابة ، وعن الحسن : الإنس والجن فهي كالمهاد لهم يتصرفون فوقها » وآيات الخلق ، تؤذن بفرق بينه وبين الأنام . فالخلق عام لكل ما خلق اللّه في السماوات والأرض وما بينهما من ملائكة وإنس وجن ، ومن حيوان ونبات وجماد ، ما نعلم منها وما لا نعلم : إن ربك هو الخلاق العليم ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين ، الذي أحسن كلّ شئ خلقه ، خلق لكم ما في الأرض جميعا ، ويخلق ما لا تعلمون . . .
فهل يكون الأنام لمن خلق اللّه لهم الأرض من الأحياء ، دون ما في السماوات وسائر الكائنات المخلوقة في الأرض وما بينهما ؟ واللّه أعلم .
* * *