- الكلمة من آية المائدة 46 ، في الأنبياء المرسلين :
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ
.
ومعها : آية الحديد 27 .
وآية البقرة 87 :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
.
وجاء الفعل الثلاثي في آية الإسراء 36 :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
. وفيها السؤال في ( ظ ) .
وهذا هو كل ما في القرآن من المادة .
وما نقل عن ابن عباس في تفسيرها ، تقريب . وقيدها « الراغب » في ( المفردات ) باتباع من خلف . راجعا بها إلى أصل مأخذها من القفا ، كالإرداف من الردف ، والتعقيب من العقب ، والتذييل من الذيل .
وتعلّق « على آثارهم » ب : قفّينا ، يفيد معنى التأييد واتباع نهج من مضى من الرسل عليهم السلام ، من حيث يأتي النبي المرسل ، مصدقا لمن سبقه من الرسل ، تقفية على آثارهم . والعرب تقول : قفوت أثره ، إذا تتبعت خطوه لا أحيد عنه .
وأغنت « على آثارهم » في السياق ، عن الاحتراز بما يكون من التقفية مطاردة أو صدّا وإدبارا ، ومنه في الحديث : « فلما قفى قال » أي ذهب موليا .
قال ابن الأثير : كأنه من القفا ، أي أعطاه قفاه وظهره .
ومثله الحديث : « ألا أخبركم بأشدّ حرّا منه يوم القيامة ؟ هذينك الرجلين المقفّين » أي الموليين . ( النهاية ) واضح من سياق الكلمة القرآنية في آياتها الثلاث ، أن التقفية على آثار الرسل عليهم السلام ، اتباع تصديق وتأييد .
ويرد على الاستشهاد لمعنى الاتباع في الآية ، بقول عدى بن زيد : يوم قفّت عيرهم من عيرنا * أن الفعل فيه تعدى بحرف « من » فأفاد التولي والإدبار ممن