والرباعي من المضاعفة ومصدره ، والسداسى من الاستضعاف ، وضعيف وضعفاء والمستضعفون .
في كتاب الأنبياء من صحيح البخاري عن مجاهد أيضا : لا تضعفا . وأسنده الطبري عن ابن عباس وجمهور أهل التأويل بلفظه أو بلفظ لا تبطئا . لم يذكر خلافا بينهم إلا ما أسنده عن ابن زيد قال : الوانى الغافل .
والروايتان عن ابن عباس في جامع القرطبي . وفيه عن أبان ، قال : لا ينى ، لا يزال . وبها فسر الآية واستشهد بقول طرفة :
كأنّ القدور الراسيات أمامهم * قدور بنوها لا تنى أبدا تغلى
قال القرطبي : والونى الضعف والفتور والكلال والإعياء ، وكله مراد في الآية .
وفي الونى من دلالة الإبطاء والتقصير وفتور الهمة والعزيمة ، ما ليس في الضعف ، أكثر ما يكون في العجز وضعف القوة والطاقة ، لا عن توان وتقصير بالضرورة . والعربية فرقت بين ما يكون من التوانى تراخيا وفتورا وإبطاء ، ومن الأناة حلما وتمهلا .
ومعنى التقصير والفتور أقرب إلى « ما ونيت » في شاهد المسألة من تفسيره بمطلق الضعف قد يكون عن اضطرار وعجز .
* * *
19 - الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
وسأله عن معنى قوله تعالى :
الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
فقال : القانع الذي يقنع بما أعطى ، والمعترّ الذي يعترض الأبواب . سأله نافع : هل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الشاعر يقول « 1 » :
هامش
( 1 ) زهير بن أبي سلمى . انظره في ( ديوانه ) : ص 114 وهو من شواهد القرطبي للمعتر ، وقال : والمعترى كالمعتر ، يقال : اعتره واعتراه ، وعرّه وعراه ، إذا تعرض لما عنده أو طلبه . ذكره النحاس .