فقال ابن عباس : مشيد « 1 » بالجص والآجرّ . واستشهد ببيت عدى بن زيد :
شاده مرمرا وكلله كل * سا فللطير في ذراه وكور
( تق ، م ، ط ) - الكلمة من آية الحج 45 :
فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
.
وحيدة الصيغة في القرآن ، اسم مفعول من شاد ، الثلاثي .
ومعها « مشيّدة » من الرباعي المضعف العين ، في آية النساء 78 :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
.
قال أبو عبيدة : المشيّد المطوّل والمعمول بالشيد وهو كل شئ طليت به الحائط من جص أو بلاط . وعن الكسائي : « مشيد » مخففا للواحد ، من قوله تعالى :
وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
ومشيّد للجمع ، من قوله تعالى « في بروج مشيدة » .
حكاهما الأزهري في ( التهذيب ) وأنشد بيت عدى . ومثله في ( الصحاح ) بغير الشاهد .
والذي في معاني القرآن للفراء ( آية النساء ) : يشدّد ما كان من جمع مثل قولك ثياب مصبغة وأكبش مذبحة فجاز التشديد لأن الفعل متفرق في جمع ، فإذا أفردت الواحد من ذلك ، فإن كان الفعل يتردد في الواحد ويكثر جاز فيه التشديد والتخفيف مثل ثوب ممزق وكبش مذبوح ، ولا تقل مذبّح لأن الذبح لا يتردد فيه كتردد التمزق في الثوب . « وبئر معطلة وقصر مشيد » ، يجوز فيه التشديد لأن التشييد بناء فهو يتطاول ويتردد . يقاس على هذا ما ورد ( 1 / 277 ) .
هامش
( 1 ) من ( نق ) وفي ( م ، ط ) : شيد .
من رائيته في العظة والاعتبار بمصير الماضين . والكلام في البيت عن كسرى وإيوانه . انظره في ( شعراء الجاهلية / شعراء النصرانية ) وفي عيون الأخبار لابن قتيبة : 3 / 115 ط دار الكتب المصرية ، وتهذيب اللغة للأزهرى ( شاد ) 11 / 394 .