العرب ذلك ؟ أجاب : نعم ، أما سمعت الشاعر يقول :
رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت * فيضحى ، وأما بالعشىّ فيخصر
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية طه 119 :
فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى * إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى * وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى
« 1 » وحيدة الصيغة في القرآن .
وجاء « الضحى » الوقت من النهار في آية الضحى . وجاء نكرة : ضحّى ، في آيتي طه ( 59 ) والأعراف ( 98 ) وضحاها ، ثلاث مرات في آيات النازعات 46 ، 49 والشمس وضحاها .
وتفسير « لا تضحى » ب : لا تعرق من شدة الحر ، إنما يكون على وجه تقريب لا يفوتنا معه أصل دلالة الضحى على الوقت بعينه من النهار فويق ارتفاع الشمس . ومنها يجيء الاستعمال في كل ما وقع أو فعل في هذا الوقت ، ومشتقات المادة تدور حول هذا المعنى . وقيل لمن ضربته الشمس : ضحا . ولعله أقرب إلى معنى الكلمة في آية طه ، من العرق من شدة الحر .
قال الفراء في معنى الكلمة : لا تصيبك شمس مؤذية . وذكر في بعض التفسير :
لا تعرق ، والأول أشبه بالصواب . قال الشاعر * رأت رجلا
البيت . وفي تأويل
الطبري : لا تظهر للشمس فيؤذيك حرها ، وأسند نحوه عن ابن عباس وعدد من أهل التأويل . وقد فسره « الراغب » بنحو هذا فقال في ( المفردات ) : أي لك أن تتصون من حرّ الشمس .
وهو أيضا ما يفهم به الشاهد من بيت عمر على ما قال الفراء وقد فسره المبرد في الكامل بقوله : يضحى ، يظهر للشمس ، ويخصر : في البردين : برد العشىّ وما بعده . وتلا الآية .
هامش
( 1 ) قرأها أبو بكر ابن عياش الكوفي « وإنك لا تظمأ » بكسر الهمزة ، والباقون بفتحها ( التيسير 153 )