ولفظ الضوء - في تفسير المسألة - ليس من مفردات القرآن ، والذي فيه من المادة :
« ضياء » في آيات : يونس 5 ، والأنبياء 48 ، والقصص 31 .
ومعها الفعل الثلاثي ماضيّا في آيتي البقرة :
فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ
كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ
ومضارعا في آية النور :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
وتفسير السنا بالضوء لا يشهد له بيت أبي سفيان بن الحارث ، من حيث لا يقال فيه :
يجلو بضوء ضوئه داجى الظلم
فيضاف الشيء إلى مثله . وأقرب منه أن يكون في السنا معنى الساطع المتألق المرتفع من الضوء . وهو في اللغة يستعمل في العلو ، فالسناء ، بالمد : العلو والرفعة ، والسنىّ : العالي المرتفع . وفي تفسير الطبري للآية ، أنه لمعان البرق - ولم يشر إلى خلاف في تأويله - وقال الراغب : السنا : الضوء الساطع . ( المفردات ) .
* * *
8 - حَفَدَةً
:
قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
بَنِينَ وَحَفَدَةً
قال : أما بنوك فإنهم يعاطونك ويكفونك ، وأما حفدتك فإنهم خدمك . قال :
وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت الثقفي « 1 » :
هامش
( 1 ) من ( ظ ) في روايتين ، والطبراني وزوائده في مجمع الهيثمي . ولم أجده في ديوان أمية . وغير منسوب في ( تق ، ك ، ط ) وفي الطبري والكشاف ومفردات الراغب . وفي رواية ثالثة في ( ظ ) من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : أما جميل فقد كان يعرفه حيث يقول : حفد الولائد / البيت وعلى هامشه بخط النسخة : وهذا خلاف رواية الحراني ، واستشهاد ابن عباس ببيت جميل ، فيه نظر ، وعزاه القرطبي وغيره لكثير عزة ، وفيه أيضا نظر .