من قولهم : حنّ إلى كذا ، ارتاح إليه واشتاق ، وتحنن : تعطف عليه ورقّ ( سورة مريم ) .
وفي إعراب القرآن لأبى جعفر النحاس وفي جامع القرطبي أنه من حنين الناقة .
وأنشدوا في حنانيك بيت طرفة ، وفي حنان قول امرئ القيس :
حنانك ذا الحنان
وحكى القرطبي فيها قول جمهرة المفسرين : الحنان الشفقة والرحمة والمحبة ، وهو من أفعال القلوب .
وفي الرحمة ملحظ من التسامح واللطف والعفو ، إذا كانت من اللّه سبحانه وتعالى : ذي الرحمة ، الرحمن الرحيم ، أرحم الراحمين . فإذا كانت من الناس فبملحظ من القربى والرحم ، والتراحم بين أولى الأرحام ، والأخوة في الدين :
والوجهان في آية الإسراء 24 : في الإحسان بالوالدين :
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ، وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
صدق اللّه العظيم .
* * *
10 - يَيْأَسِ
:
قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل :
أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا
قال : أفلم يعلم . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت بقول مالك بن عوف : « 1 »
لقد ييئس الأقوام أنى أنا ابنه * وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا
( ظ ) زاد في ( تق ، ك ، ط ) : أفلم يعلم ، بلغة بنى مالك .
هامش
( 1 ) مالك بن عوف ، في الأربعة . وهو النصرى الصحابي الشاعر ، كان رئيس هوازن يوم حنين وأسلم رضى اللّه عنه ومدح النبي صلى اللّه عليه وسلم . وعزاه القرطبي لرباح بن عدي .
( 2 ) في رواية أخرى في ( ظ ) لقد يئس الأقوام * ومثلها في ( تق ) وفي ك ، ط ( قد يئس ) وفي تفسير الطبري والقرطبي وأبى حيان وفتح الباري : ألم ييأس وفي ( س ) ألم تيأس / وإن كنت عن عرض العشيرة / .